السيد محمد الروحاني
141
المرتقى إلى الفقه الأرقى
مسائل : في اختلاف المتبايعين وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) إن الاختلاف تارة : في موجب الخيار . وأخرى : في مسقطه . وثالثة : في الفسخ . أما الاختلاف في موجبه ، ففيه مسائل : المسألة الأولى : فيما لو اختلفا في تعيب المبيع وعدمه مع تعذر ملاحظته ومعرفة العيب وعدمه لتلف أو ما بحكمه . فادعى البائع مثلا سلامته وادعى المشتري تعيبه . وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) : أن القول قول المنكر بيمينه . وقد يوجه ذلك بموافقة المنكر الأصل ويراد به تارة : أصالة السلامة في الأشياء التي يبنى عليها العقلاء . وأخرى : استصحاب عدم حدوث العيب فيه . ولكن كلا الأصلين ممنوعان : أما أصالة السلامة ، فقيام السيرة عليها غير مسلم ، فلا دليل على ثبوت الأصل المزبور ، إذ لم يثبت قيام السيرة على البناء على سلامة الشئ المشكوك تعيبه . وأما أصالة عدم حدوث العيب في المبيع ، فهي إنما تنفع لو كان موضوع الخيار مركبا من العقد وثبوت العيب بنحو التركيب ، إذ يتكفل الأصل نفي أحد الجزئين ، وهذا وإن أمكن استظهاره من النص الوارد من قوله " وبه عيب . . . " بناء على أن الجملة الحالية لا تفيد التوصيف ههنا .
--> 1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 263 ، الطبعة الأولى .